الملحق الثقافي

في سراديب النسيان 

 

 

1 – انصهار وجودي
…وفي هذي السراديب، التي لا جدران لها
حيثُ زمني ينضو أسماله،
فيهيج عرسي عاريا من عقارب هذي الوقت:
ينصهرُ وجودي في شتات مراياي.
عمياء هي الأضواء،
تذوب في ظلام الثلج، كعكازة خانتها الطرقات.
كينونتي استعارة مؤجلة،
وعدمي صلصال نسيته البدايات .

2 – ​كوريغرافيا :
​أتجلى كضوء طيف ثمل،
يرقص على حافة هاوية لا مرئية
أنا لا أغيب، ردائي في اختفائي الموغل في صمت النسيان، وملامحي أسكبها في كأسي  الفارغة ؛
كأنني خطأ في
دفتر الغياب

3 – ​أركيولوجيا المرايا :
​ أرحل وخلفي غبار لمأتم من رنين وقيامة،
يسرج صهوات ذكرياتي؛
رنينٌ يشبهُ صدى أجراسٍ غرقتْ في سراب وعود من دخان.
تعرى ذاكرتي من أضوائها ! لم يعد يغريها عبور الجسور،
بل تقتفي أثر خطى من وشوشة تراب،
تعصف به الريح وراء أسوار اللحود.

4 – ​ميتافيزيقيا الحلم :
​يبرق حلمي عبرَ أثيرٍ صامتٍ كريش من غيم يسبح في خضم من غبار ،
هو « يقظة غيابي» في الخراب وسراديبِ النسيان،
وتكتملُ نبوءتي في ما تبقى من طروس أفولي:
ورسومي ليست بقايا أطلال ..
بل في رنينِ الروح،  تهمس لي:
أنني ما كنت يوما هنا،
بل « مد برزخ « يطول
زمني للأبد.

5 – فيزيولوجيا النسيان :
أنا لست شظية في  نسيان المرايا،
أنا خام من عرق جسد،
يستريح عند عبء الزمن.

​6 – لاهوت الصمت :
في سراديب العدم، لغتي صمتي أسكنها :
لا لتأويل فراغي؛
بل لرسم شعري بمداد الذهول

​7 – خيمياء البروق:
أنا كائن من ضوء البروق،
أنصهر في الغيوم كي لا أفنى، بل أعود إلى مداي.. إلى «الأثير»

​8 – رنين مداي  :
… رنين صوتي يخط مداه في صمت زمن، يراقصه النسيان بارتعاش ريشة.