ملفات خاصة

في حوار مع أيوب الهاشمي الكاتب العام لشبكة (المينا لاتينا)

الشبكة تعتبر أهم شبكة تجمع شبيبات أمريكا الجنوبية ومنطقة المينا وإفريقيا بالإضافة إلى جنوب أوروبا

 

n انتخبتم كاتبا عاما في (المينا لاتينا)، كيف هو مستقبل الشباب العالمي في ضوء التغيرات المتسارعة؟

pp بصفتي كاتبًا عامًا منتخبًا لشبكة مينا لاتينا، أعتبر أن المؤتمر الأخير الذي احتضنته مدينة طنجة لم يكن مجرد محطة تنظيمية عادية، بل شكل لحظة سياسية ودبلوماسية مهمة أكدت أن الشباب أصبح اليوم فاعلًا حقيقيًا في القضايا الدولية الكبرى، وليس فقط متلقيًا لنتائج التحولات العالمية المتسارعة.
البلاغ الختامي للمؤتمر كان واضحًا وحاسمًا في عدد من القضايا الأساسية، وعلى رأسها التأكيد الصريح على دعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية، والتشبث بمغربية الصحراء باعتبارها قضية وطنية عادلة تحظى اليوم بدعم دولي متزايد. كما أكد المؤتمر دعمه لمضامين القرار الأممي رقم 2797 الذي عزز مرة أخرى المسار السياسي الواقعي والعملي لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل في إطار احترام سيادة المغرب ووحدته الترابية.
هذا الموقف يعكس أيضًا العمل التراكمي الذي يقوم به الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والشبيبة الاتحادية على مستوى الدبلوماسية الموازية. اليوم يمكن القول، بكل وضوح، إن الاتحاد الاشتراكي والشبيبة الاتحادية راكما واحدة من أوسع شبكات العلاقات الدولية في المغرب، خاصة مع الأحزاب التقدمية والشبيبات السياسية في أمريكا الجنوبية، وهو ما مكن من بناء علاقات سياسية متينة وحوار مستمر مع قوى مؤثرة داخل تلك المنطقة.
وفي هذا الإطار، شكل إطلاق المنتدى الدولي للشباب البرلماني ثمرة تعاون مشترك بين شبكة مينا لاتينا والفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية داخل البرلمان المغربي، والتي ينسق عملها دوليا الأخ الحسن لشكر، آفاقًا جديدة للتنسيق مع برلمانيين شباب وقيادات سياسية صاعدة في عدد من دول أمريكا الجنوبية، وساهم في تحقيق اختراقات وازنة داخل عدد من البرلمانات، وفتح نقاشات جديدة حول قضايا التعاون المشترك والدفاع عن القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الوطنية.
نحن اليوم نعيش في سياق دولي شديد التعقيد؛ حروب متصاعدة، أزمات اقتصادية متلاحقة، اضطرابات في الأسواق العالمية، تحديات مرتبطة بالأمن الغذائي والطاقة، إضافة إلى تنامي النزعات الانعزالية داخل عدد من القوى الكبرى. وفي ظل هذه التحولات، غالبًا ما تكون دول الجنوب أول المتضررين من اختلالات لا تساهم أصلًا في صناعتها.
من هنا تبرز أهمية التعاون جنوب-جنوب كخيار استراتيجي حقيقي، وليس كشعار سياسي فقط. نحن بحاجة إلى بناء فضاءات جديدة للتعاون بين إفريقيا، العالم العربي، وأمريكا اللاتينية، تقوم على تبادل الخبرات، تعزيز الاستثمارات، التنسيق السياسي، والدفاع عن مصالح شعوب الجنوب داخل المؤسسات الدولية.
شبكة (مينا لاتينا) جاءت لتجسد هذا الطموح، ولتؤكد أن الشباب قادر اليوم على لعب دور محوري في إعادة تشكيل العلاقات الدولية من منظور أكثر عدالة وتوازنًا.
أنا مؤمن بأن مستقبل الشباب العالمي لن يُصنع بمنطق التبعية أو الانتظار، بل عبر مبادرات جريئة، وشراكات حقيقية بين شعوب الجنوب، وعبر جيل جديد يؤمن بأن بإمكانه أن يكون جزءًا من الحلول الدولية وليس فقط ضحية للأزمات العالمية

n ما هو برنامج المستقبلي للشبكة؟

pp الشبكة مقبلة على زيارة ميدانية مهمة أيام 7 8 9 يوليوز القادم بدولة ڤنزويلا، حيث ستكون مناسبة مهمة للقاء فاعلين حكوميين وبرلمانيين بالإضافة إلى لقاءات مع طلبة وأساتذة جامعة كركاس وإتلاف المعارضة الڤنزويلية تأتي هذه الزيارة بدعوة من حزب MAS الفنزويلي وبشراكة مع الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي IUSY والاتحاد الأوروبي للشباب الاشتراكي YES.
كما ستعقد الشبكة بشراكة مع الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية وفريق حزب PRM الحاكم بالدومينيكان الدورة الخامسة للمنتدى الدولي للبرلمانيين الشباب في مدينة سانت دومنغو مطلع شهر أكتوبر القادم.

n وكيف هي العلاقة بين الشبكة وشبيبات العالم؟

pp اليوم الشبكة تعتبر أهم شبكة تجمع شبيبات امريكا الجنوبية ومنطقة المينا و أفريقيا بالإضافة إلى جنوب أوروبا في العالم. لقد وصل حجم المنظمات المنضوية تحت لوائها إلى ما يقارب 47 منظمة عالمية كما أنها تتوصل بشكل دائم بطلبات انخراط من العديد من المنظمات الشبابية في مختلف القارات. كما تجدر الإشارة إلى أنها اليوم شريك موثوق به لكل من الاتحاد العالمي للشباب والاتحاد الأوروبي للشباب، دون إغفال علاقة المنتدى الدولي للبرلمانيين الشباب المباشرة مع عدة برلمانات وطنية بكل من كولومبيا الشيلي بوليڤيا الدومينيكان الإكوادور المكسيك وغيرها، وكذلك يعتبر المنتدى صديقا موثوقا لكل من الكوپال والبرلمان الأنديني وبرلمان أمريكا الجنوبية .