آخر خبر .. الحكومة تقترض 52,2 مليار أورو
أصدر المغرب قرضا دوليا بقيمة 2,25 مليار أورو عبر طرح سندات على السوق المالية الدولية، موزعة على شريحتين، الأولى بقيمة 1,25 مليار يورو لأجل ثماني سنوات بعائد يقارب 4,842%، والثانية بمليار يورو لأجل اثني عشر عاماً بعائد يصل إلى 5,289 %.
وزارة الاقتصاد والمالية أعلنت أن العملية التي قادتها الوزيرة نادية فتاح حققت «نجاحاً كبيراً» بعدما تجاوز الاكتتاب 5,2 مليارات يورو، مؤكدة أنها تعكس الثقة التي يحظى بها المغرب لدى المستثمرين الدوليين وتندرج في إطار استراتيجية تنويع مصادر التمويل بين الداخل والخارج. لكن هذه العملية تأتي في سياق تصاعد الدين العمومي بشكل متواصل منذ 2021. فقد بلغ الدين حوالي 83,2 مليار يورو في ذلك العام، ثم ارتفع إلى 88,9 مليار في 2022 بزيادة 5,6 مليارات، و92,8 مليار في 2023 بزيادة 3,9 مليارات، ليصل إلى 100,5 مليار يورو في 2024 بزيادة 7,7 مليارات.
هذا المسار التصاعدي يعكس اعتماداً متزايداً على الاقتراض، وهو ما جعل نسبة الدين العمومي تدور حول 67% من الناتج الداخلي الخام في 2026، وفق آخر الأرقام المحققة في 2025. الدين الخارجي وحده يناهز 468 مليار درهم، ما يضع ضغوطاً إضافية على ميزانية الدولة ويزيد من كلفة خدمة الدين التي تلتهم جزءاً مهماً من الموارد العمومية.
الوزيرة نادية فتاح قدمت العملية على أنها فرصة لإبراز «نجاح توقيع المغرب» في الأسواق الأوروبية، مشيرة إلى أن نجاح الاكتتاب يعكس الاستقرار السياسي والمرونة الاقتصادية. لكنها في الوقت نفسه تروج لسياسة مالية تقوم على مزيد من الاقتراض الخارجي، وهو ما يثير مخاوف بشأن الاستدامة المالية. فالعجز الميزانياتي ارتفع بنحو 40% في فبراير الماضي، ما يعكس أن الدولة تنفق أكثر مما تجني، وأنها تلجأ إلى الدين لسد الفجوة، وهو ما يفاقم الوضع بدل أن يعالجه. كل إصدار جديد للسندات يعني التزامات إضافية على المدى المتوسط والبعيد، ويزيد من هشاشة المالية العمومية أمام تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الفائدة.












