أكثر من 60 سفينة «تائهة» والخسائر المادية الثقيلة تتزايد ساعة بعد أخرى
مهنيون في النقل التجاري البحري يشتكون التوقف الاضطراري في البحر وصعوبات الولوج إلى ميناء الدارالبيضاء
يعرف ولوج السفن التجارية إلى أرصفة ميناء الدارالبيضاء منذ أشهر تعثرا كبيرا بسبب عوامل مختلفة، توزعت بين ما هو مرتبط بالأحوال الجوية، وفقا لما تم تداوله، خاصة بعد التغيرات المناخية التي شهدتها بلادنا قبل مدة والتي تميزت بهطول كميات مهمّة من الأمطار القوية والرياح الشديدة والعاصفية، وبين ما يتعلق بإصلاحات المفروض أنها تهمّ أرصفة في الميناء المذكور وكذا تدابير تنظيمية، دون تسجيل أي تقدّم في إيجاد الحلول وتجاوز المشكل الذي يرخي بتبعاته على واقع التموين، وفقا لمصادر «الاتحاد الاشتراكي»، التي أكدت على أن هذا الوضع الذي تتفاقم حدّته يوما عن يوم يتسبب في خسائر مادية جدّ ثقيلة بالنسبة للشركات المورّدة ولعدد من الفاعلين في مجال النقل البحري، والتي سيجد المواطن بشكل أو بآخر نفسه في نهاية المطاف يتحمّل كلفتها، بسبب الارتفاع الوارد بشكل كبير في أسعار المنتجات التي توجد في وضعية شلل في البحر منذ أسابيع.


وأوضحت مصادر الجريدة بأن الأمر يتعلق بأكثر من 60 سفينة تتوزع حمولاتها في الغالب ما بين القمح والأسمدة، إلى جانب أخرى تنقل البترول، فضلا عن ناقلات لحاويات بسلع متعددة، مبرزة بأن مدة التوقف تتجاوز بالنسبة لبعض السفن 12 أسبوعا، في الوقت الذي تقدّر فيه الخسارة المترتّبة عن هذا التوقف «الاضطراري» بحوالي 140 ألف درهم للساعة الواحدة، وهو ما يبيّن الحجم الكبير للإشكال وتبعاته، باحتساب هذا الرقم المالي في ارتباط بطول مدة الانتظار.
ونبّه فاعلون في تصريحات للجريدة بأن هذا الوضع الذي يستفحل حدّة، والذي هو نتاج كذلك عن نشاط ملاحي وتجاري ملحوظ، تشهده موانئ متعددة في بلادنا، ومن بينها ميناء الدارالبيضاء، ستكون له تداعيات ليست بالهيّنة، مشددين على أنه بات يشكّل تحدّيا حقيقيا، في غياب معالجة سريعة تأخذ بعين الاعتبار هذا الواقع وما يتعلقّ بالتزامات المعنيين التجارية، وما يعيشه المتضررون من إرهاصات نتيجة لذلك.
من جهتها، سعت «الاتحاد الاشتراكي» صباح أمس الثلاثاء لربط الاتصال بمسؤولين من الوكالة الوطنية للموانئ، من أجل طرح المشاكل التي عبّر عنها المهنيون الذين تضرروا من هذا الوضع، ومحاولة معرفة أسبابها الفعلية والخطوات التي قطعها المسؤولون عن هذا المجال من أجل إيجاد حلول لها، سواء نسبيا أو كلّيا، وبالفعل تم التواصل مع مسؤولة في مرحلة أولى، ثم مع مسؤول بصلاحيات أكبر في مرحلة لاحقة، الذي وبعد طرح الأسئلة عليه، آثر ألا يجيب عنها في حينه، وطلب منا أن نبعثها على بريد إلكتروني من أجل دراستها والردّ عليها.
أما على مستوى الموقع الإلكتروني الرسمي للوكالة فقد غاب كل بيان أو بلاغ أو قصاصة يمكن أن يشير موضوعها لهذا المشكل الكبير الذي يرخي بوقعه على عدد من الفاعلين في المجال، ويعود آخر بيان منشور في البوابة لشهر يناير الفارط، والذي يخصّ اجتماعا لمجلس إدارة الوكالة؟












