وسائط وإعلام

رسالة المدير العام لمجموعة «اتحاد بريس» : الصحافة الاتحادية هنا… وأكثر حضورا من أي وقت مضى

 

أعزائي القراء،
ستون عاما! ستون سنة من الحضور المتواصل في المشهد الإعلامي المغربي، وستون سنة من النضال المتمسك بالاقتناع، ومن قول الحقيقة بشجاعة، ومن انتقاء الكلمات بعناية من أجل الإخبار والتنوير وجمع الشمل.
لقد شكلت إصدارات الصحافة الاتحادية منذ ستينيات القرن الماضي مدرسة حقيقية للصحافة المغربية، وفضاء فكريا تخرجت فيه أجيال متعاقبة من الصحافيين والمفكرين والمواطنين المنخرطين في الشأن العام.
إن هذا الإرث الثمين، الذي هو ثمرة عمل دؤوب لكل من كتبوا تاريخ الصحافة الاتحادية، نحمله اليوم بفخر وبإحساس عالٍ بالمسؤولية. صحافة استطاعت دائما أن تجمع بين الانتماء الفكري والصرامة المهنية، وبين الالتزام النضالي والدقة التحريرية، وبين الوفاء للمبادئ والانفتاح على العالم. واليوم نعلن انطلاقة مرحلة جديدة، مع اعتماد هوية تحريرية وبصرية جديدة لكل من «ليبراسيون» و»الاتحاد الاشتراكي» و»أنوار بريس»، دون التفريط في جوهر هويتنا القائمة على الوطنية الواعية، والصرامة في معالجة الخبر، والانفتاح على الأفكار والثقافات والنقاشات التي تصنع زمننا.
غير أن أي جريدة، مهما كانت راسخة في تقاليدها، لا يمكنها أن تبقى ثابتة إن أرادت الاستمرار. لذلك جاء هذا التجديد ثمرة تفكير جماعي عميق، وحوار مستمر بين ما نحن عليه وما يفرضه علينا عصرنا. وقد أُعيد التفكير في التصميم والمضامين والصيغ لتكون أكثر وضوحا وقربا من القارئ وأكثر قدرة على مواكبة التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي.
إن هذا العدد الأول بحلته الجديدة ليس مجرد انتقال شكلي، وإنما هو بداية مغامرة إنسانية وفكرية جديدة، سنخوضها مع قرائنا الأوفياء ومع كل من ينضم اليوم إلى هذه المسيرة.
الصحافة الاتحادية هنا… وأكثر حضورا من أي وقت مضى.