مناطق تتوفر على طبيب واحد لقرابة أربعة آلاف مواطن ومواطنة . . معدّلات الهشاشة الصحية والاجتماعية في سيدي قاسم وسيدي سليمان والخميسات الأكثر ارتفاعا في جهة الرباط
كشفت معطيات رقمية على مستوى جهة الرباط سلا القنيطرة تكريسا مرتفعا للفوارق الصحية مجاليا في مقارنة بين النفوذ الترابي للعاصمة الإدارية ومحيطها الجغرافي، إذ على مستوى الرباط يوجد 1942 طبيبا لأكثر من خمسمائة ألف نسمة، أما على مستوى الصخيرات تمارة التي توجد بها ساكنة تصل إلى 783 ألف و 475 نسمة فإن عدد الأطباء يقدر بـ 770 طبيبا وطبيبة، وفي سلا التي تصل عدد نسمتها إلى مليون و 89 ألفا و 554 فإن مجموع الأطباء لا يتجاوز 872 طبيبا، وتزداد الهوّة اتساعا وانحدارا انطلاقا من القنيطرة التي يبلغ سكانها مليونا و 284 ألفا و 247 مواطنا بـ 867 طبيبا، فالخميسات التي يبلغ عدد نسمتها 563 ألفا و 36 بـ 267 طبيبا، وسيدي سليمان ذات 351 ألفا و 199 نسمة بـ 120 طبيبا، وأخيرا سيدي قاسم التي يقدّر عدد سكانها بـ 545.509 آلاف مواطن بـ 137 طبيبا، أخذا بعين الاعتبار أن نسبة الهشاشة في سيدي قاسم تقدر بـ 15.6 في المئة التي تعد الأعلى في الجهة متبوعة بسيدي سليمان بنسبة 13.4 ثم الخميسات بنسبة 11.1 والقنيطرة بنسبة 10.6 في المئة.
وتوضح الأرقام التي تتوفر «الاتحاد الاشتراكي» عليها، كيف أن الرباط توفّر طبيبا لكل 266 مواطنا، بينما في الصخيرات تمارة هناك طبيب واحد لكل 1018 شخص، وفي سلا طبيب لكل 1249 مواطنا ومواطنة. ويزداد تكريس الفوارق بالانتقال إلى باقي تراب الجهة، حيث يوجد طبيب واحد لـ 1481 مواطن في القنيطرة، ونفس العدد من الأطباء لـ 2109 مواطن في الخميسات، ثم طبيب لـ 2927 مواطن في سيدي سليمان، وأخيرا طبيب لـ 3982 مواطن ومواطنة في سيدي قاسم.
المعطيات التي تبرز حجم التفاوت الصحي مجاليا، توضح كيف أنه في الوقت الذي يقدّر فيه عدد الأطباء وطنيا في القطاعين العام والخاص لكل 100 ألف نسمة بـ 84 طبيبا وطبيبة، وفقا لمعطيات سنة 2024، فإن العدد جهويا لا يتجاوز 62، بينما وعلى مستوى عدد الأطر التمريضية في القطاع العام، فإن الجهة تحظى بنصيب أوفر من المعدل الوطني وذلك بـ 127 ممرض وممرضة لكل 100 ألف نسمة عوض 107، وبعدد أسرّة كذلك يتجاوز في القطاع العمومي التصنيف الوطني، حيث توفر 95 سريرا لكل 100 نسمة عوض 75 سريرا وهو المعدل الوطني، بينما يتراجع الرقم المخصّص لمؤسسات الرعاية الأولية إلى 5.5 في الجهة عوض 8.3 وطنيا.
هذه الأرقام التي تشكّل تحدّيا صحيا واجتماعيا واقتصاديا وتفرض نفسها على مدبّري الشأن الصحي من أجل الإجابة عن الاختلالات المتعلقة بها، لاسيما بدخول المجموعات الصحية الترابية لحيز التنفيذ، وذلك باعتماد خرائط جهوية تعتمد العقلنة والحكامة في التدبير لكل المرافق والموارد البشرية، بهدف محاولة تذويب الفوارق وتقليص الاحتياجات وضمان ولوج أفضل من السابق للخدمات الصحية العمومية بالجهة، وهو ما يسري كذلك على باقي تراب المملكة.












