رياضة

قبل ثلاثة أسابيع على انطلاق المونديال .. وهبي يكشف عن مدة عقده مع الجامعة ويحدد معايير اختيار لاعبي المنتخب الوطني

 

في خضم النقاش المتواصل حول مستقبل المنتخب الوطني لكرة القدم، كشف المدرب محمد وهبي عن معطى لافت يتعلق بمدة ارتباطه بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، واضعا بذلك حدا لكثير من التأويلات المرتبطة بالمشروع الرياضي لأسود الأطلس خلال السنوات المقبلة، ومؤكدا أن المرحلة الحالية تندرج ضمن رؤية ممتدة إلى غاية سنة 2030.
وأوضح وهبي، خلال حوار أجراه مع شبكة قنوات «بي إن سبورت» القطرية، أن عقده مع الجامعة يمتد حتى سنة 2030، مشيرا إلى أن المشروع القائم لا يرتبط بإعادة بناء المنتخب من الصفر، بقدر ما يمثل امتدادا لمسار انطلق في السنوات الماضية، مع إدخال تصورات جديدة تواكب التحولات التي تعرفها كرة القدم الحديثة ومتطلبات المنافسة الدولية.
وأكد الناخب الوطني أن تركيزه الحالي ينصب بشكل كامل على نهائيات كأس العالم 2026، باعتبارها المحطة الأهم والأقرب، مبرزا أن إعداد منتخب قادر على التنافس في مونديال 2030 يمر بالضرورة عبر تحقيق الجاهزية المطلوبة في الاستحقاقات القريبة، وفي مقدمتها كأس العالم المقبلة.
وفي حديثه عن فلسفة العمل التي يعتمدها داخل المنتخب الوطني، شدد وهبي على أن أبواب المنتخب ستظل مفتوحة أمام جميع اللاعبين القادرين على تقديم الإضافة، موضحا أن اختياراته البشرية تقوم أساسا على الجاهزية التقنية والبدنية والمردودية داخل الملعب، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى. وقال إن التنافس يظل عنصرا أساسيا داخل المجموعة، موضحا أن ترتيب اللاعبين يظل قابلا للتغيير تبعا للمستوى التقني أو الظروف المرتبطة بالإصابات أو الجاهزية.
وأضاف الناخب الوطني أن المرحلة المقبلة ستشهد منح فرص أكبر للاعبين الشباب والعناصر الجديدة من أجل توسيع قاعدة الاختيارات التقنية، والوقوف بشكل أدق على إمكانياتهم خلال التجمعات الإعدادية والمباريات الودية، بما يساهم في خلق تنافس قوي داخل المجموعة ويعزز من جودة الخيارات المتاحة أمام الطاقم التقني.
وعلى مستوى الإعداد التقني، أبرز وهبي أن العمل داخل المنتخب يرتكز على تحليل دقيق لأداء اللاعبين والخصوم، إلى جانب دراسة متواصلة للخيارات التكتيكية المناسبة لكل مواجهة، مشيرا إلى أن الجهاز التقني يعتمد مبدأ توزيع الأدوار والتقييم المستمر من أجل الوصول إلى أفضل توليفة ممكنة.
وفي السياق ذاته، كشف وهبي تفاصيل اختياره للمدرب المساعد البرتغالي جواو ساكرامنتو، موضحا أن القرار لم يكن مبنيا على معرفة مسبقة، بل جاء بعد اقتناع تام بقدرته على تقديم إضافة تقنية وفكرية داخل الطاقم، خاصة أنه يفضل العمل مع شخص يمتلك رؤية مختلفة ويستطيع خلق نقاش تقني يثري التحضيرات اليومية للمباريات. كما أكد أن يوسف حجي كان من الأسماء التي أصر على وجودها داخل الطاقم، بالنظر إلى خبرته ومعرفته الجيدة بأجواء الكرة المغربية وقربه من اللاعبين.
وفي ما يتعلق بالضغوط المرتبطة بترشيح المنتخب المغربي للمنافسة على الألقاب العالمية، قلل وهبي من أهمية التصنيفات المسبقة، معتبرا أن الحسم الحقيقي يكون داخل أرضية الميدان، وأن كرة القدم لا تعترف سوى بما يقدمه اللاعبون خلال المباريات الرسمية، بعيدا عن التوقعات أو الخطابات الإعلامية.
كما أكد على أن الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022 لا يشكل ضمانة لتكرار السيناريو ذاته، موضحا أن كرة القدم الحديثة تفرض على الجميع إعادة إثبات الذات باستمرار، معتبرا أن المشروع الحالي يندرج في إطار الاستمرارية وليس القطيعة.