يريد أيضا إغناء خزانته بـ 6 ملايين دولار .. الجيش الملكي يراهن على الأرض والجمهور لاستعادة أمجاد إفريقيا
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية، يوم غد الأحد، إلى مجمع الأمير مولاي عبد الله بالرباط، الذي سيحتضن الفصل الأخير من نهائي دوري أبطال إفريقيا، بعدما انتهت مواجهة الذهاب في بريتوريا بتفوق محدود لماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي بهدف دون رد، في مباراة أبقت باب التتويج مفتوحا على جميع الاحتمالات.
ورغم عودة الجيش الملكي بخسارة، إلا أن ممثل الكرة المغربية لا يزال يحتفظ بحظوظه كاملة في سباق الظفر باللقب القاري، الذي يضمن لصاحبه مكافأة مالية بقيمة 6 ملايين دولار، مستندا إلى أفضلية الأرض والجمهور، إضافة إلى شخصيته التنافسية التي أظهرها طيلة مشواره في البطولة.
ويدخل الفريقان مباراة الإياب بطموحات متشابهة، إذ يبحث كل طرف عن لقبه الثاني في المسابقة الأغلى قاريا على مستوى الأندية. فماميلودي صن داونز يسعى إلى استعادة أمجاده الإفريقية بعد تتويجه الوحيد سنة 2016، بينما يطمح الجيش الملكي إلى إنهاء انتظار دام أكثر من أربعة عقود منذ إنجازه التاريخي سنة 1985، عندما أصبح أول فريق مغربي يحرز اللقب القاري.
في مباراة الذهاب، نجح الفريق الجنوب إفريقي في حسم المواجهة بهدف حمل توقيع أوبري موديبا من ضربة حرة محكمة في الدقيقة 37، مانحا أصحاب الأرض أفضلية طفيفة قبل الانتقال إلى الرباط. غير أن النتيجة لم تعكس، بحسب متابعين، الفارق الحقيقي بين الفريقين، خصوصا أن الجيش الملكي أظهر تماسكا دفاعيا كبيرا ونجح في الحد من خطورة منافسه خلال فترات طويلة من اللقاء.
وأكد مدرب الجيش الملكي، البرتغالي ألكسندر سانتوس، عقب المباراة، أن فريقه ما يزال مؤمنا بإمكانية قلب المعطيات في الإياب، معتبرا أن الهزيمة بفارق هدف واحد لا تحسم نهائيا بهذا الحجم. موضحا أن فريقه واجه خصما قويا يمتلك جودة هجومية عالية، لكنه في المقابل نجح في تطبيق أجزاء مهمة من خطته التكتيكية، خاصة على مستوى التنظيم الدفاعي والانتقال السريع نحو الهجوم.
واعترف سانتوس بسيطرة صن داونز على مفاتيح اللعب في العديد من فترات المباراة، غير أنه شدد على أن الجيش الملكي تمكن من خلق بعض المرتدات التي كان بالإمكان استثمارها بشكل أفضل، مشيرا إلى أن الهدف المسجل جاء نتيجة مهارة فردية أكثر من كونه هفوة دفاعية.
وفي المقابل، رفض مدرب ماميلودي صن داونز، ميغيل كاردوسو، الانسياق وراء أجواء الاحتفال بالفوز ذهابا، مفضلا التعامل بحذر مع مباراة الإياب التي وصفها بالأصعب. وأكد أن فريقه كان قادرا على الخروج بنتيجة أكبر بالنظر إلى الفرص التي أتيحت له، لكنه شدد على ضرورة الحفاظ على التركيز الكامل قبل موقعة الرباط.
وأوضح المدرب البرتغالي أن فريقه أظهر شخصية قوية وانضباطا تكتيكيا أمام أحد أكثر الأندية تنظيما في القارة، مشيدا بالأداء الدفاعي للاعبيه وقدرتهم على إغلاق المساحات أمام المرتدات العسكرية. كما شدد على أهمية التعامل الذهني مع ضغط الجماهير المنتظر في الرباط، داعيا لاعبيه إلى التركيز فقط على ما يحدث داخل أرضية الملعب.
ويبدو أن موقعة الإياب ستتحدد بشكل كبير وفق صراع الأساليب بين الفريقين؛ إذ يرتكز صن داونز على الاستحواذ والتمريرات السريعة، في حين يعتمد الجيش الملكي على التنظيم الدفاعي والسرعة في التحولات الهجومية، وهي عناصر قد تمنح الفريق المغربي أفضلية نسبية أمام جماهيره.












