منوعات

صيد النمل في كينيا: تجارة خفية بملايين الدولارات

على مشارف العاصمة الكينية نيروبي، تنشط فوق أرضٍ مشبعةٍ بالمياه مئاتُ الآلاف من النمل الأحمر والأسود، الذي بات هدفاً للصيادين الجائرين الذين يعمدون إلى جمعه وبيعه خارج البلاد، مع العلم أنه يُعدّ أقل لفتاً للانتباه من الأفيال أو وحيد القرن.
وسُلّط الضوء حديثاً على هذه التجارة، التي غالباً ما تكون غير قانونية، لهذه الحشرة التي يُقدَّر عددها بالتريليونات في العالم، وذلك عقب عدة توقيفات وإدانات في كينيا، ولا سيما اعتقال شابين بلجيكيين يبلغان 18 عاماً قبل عام.
وقد كشفت هذه القضايا عن المبالغ الطائلة التي ينفقها هواة علم النمل، أو ببساطة المتحمسون له، في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، والذين يُربّون مستعمرات من النمل في بلدانهم لمراقبتها.
ومن بين أبرز أنواع النمل في هذه التجارة، نملة «ميسور سيفالوتس» (Messor cephalotes) الأفريقية، التي يصفها عالم الحشرات الكيني دينو مارتينز بـ»الكبيرة والشجاعة (…) والرائعة، وذات الألوان الزاهية»، وهو ينظر إلى تلة نمل يزورها منذ 40 عاماً. ويوضح مارتينز لوكالة فرانس برس أن هذه الخصائص تجعل هذا النوع من النمل بمثابة «نمور عالم النمل، ولهذا السبب يُحبّه الناس كثيراً».
وتبدي السلطات الكينية المختصة بحماية البيئة قلقاً إزاء هذه التجارة الجديدة، وشرعت في تشديد إجراءاتها لمواجهتها والحدّ منها.