كورنيش عين السبع بالبيضاء.. وعود تبخرتعند التسليم وتصميم جديد يحيي آمال الساكنة
تم يوم 13 ماي 2026 المصادقة على تصميم تهيئة جديد يهم كورنيش عين السبع بالدارالبيضاء، وذلك من طرف اللجنة المركزية التابعة للوكالة الحضرية للدار البيضاء.
هذا القرار الذي يهدف إلى إعادة التصور للواجهة البحرية للمنطقة وتصحيح عدد من الاختلالات التي تم تسجيلها في التصميم السابق، خاصة ما يتعلق بضعف المساحات الخضراء، يعد تطورا جديدا في مسار تهيئة هذا الكورنيش، الذي كانت قد رصدت له ميزانية تقدر ب 100 مليون درهم كانت شركة البيضاء للتهيئة قد تكلفت بإنجازه، عبر طلب عروض وطني، أعلن عنه نهاية 2022، قبل إعطاء الانطلاقة الرسمية للمشروع في منتصف 2024.
جماعة الدار البيضاء كانت قد أطلقت مشروعا هاما لتهيئة كورنيش عين السبع، على امتداد 3.4 كيلومترات، انطلاقا من ساحة ميموزا إلى حدود منطقة عين حرودة، بهدف إعادة تأهيل الواجهة الساحلية وتحسين جودة الفضاء العمومي لفائدة الساكنة والزوار.
كما أعلنت الصفحة الرسمية لموقع شركة الدار البيضاء للتهيئة آنذاك أن هذا المشروع سيتكون من : ممشى رئيسي-ممر خاص بالدراجات والتزلج-ممر للمشاة- ممشى مخصص للعدائين- لوحة نباتية متنوعة تزين الفضاء- حدائق ذات مناظر طبيعية عند نقاط التقاطع- مباني أمنية لتعزيز السلامة-برج مراقبة ثابت إلى جانب أبراج متنقلة-مرافق صحية متوفرة للعموم- كشك للراحة والخدمات- فضاء مخصص لألعاب الأطفال.
لكنه عند التسليم لم يرق إلى مستوى التطلعات ولم يعكس الميزانية الضخمة التي رصدت له، وخلال زيارات ميدانية سجلت الجماعة ملاحظات على المشروع، إذ غابت تجهيزات كانت موعودة مثل المسارات الرياضية، الحدائق المنسقة، مرافق النظافة، الولوجيات لذوي الاحتياجات الخاصة، فضاءات الترفيه، وحتى المقاهي والمحلات التي وُعد بها السكان. التصميم الجديد يصنف مساحات واسعة من عين السبع كمناطق «غير قابلة للبناء « مما يعطي للكورنيش الجديد إمكانية التوسع وإعادة تأهيله وفق رؤية أكثر شمولية .
وحسب ما أكدته عمدة الدار البيضاء في إحدى خرجاتها الإعلامية فإن الواجهة البحرية تتكون في جزء كبير منها من «ملكيات خاصة تمتد على مئات الهكتارات» بين الطريق الساحلية والبحر مما يطرح أمام الكورنيش إكراهات بنيوية معقدة، معتبرة أن المشروع الحالي هو مجرد «مرحلة أولى» من رؤية أكبر، موضحة أن ما تم إنجازه إلى حدود اليوم لا يعكس سوى جزء محدود من التصور العام ، وأن التوسعة المستقبلية ستظل رهينة بتعبئة مالية مرتبطة بعمليات نزع الملكية وإعادة التهيئة الشاملة.
الكورنيش منذ افتتاحه ورغم ما لوحظ عليه من اختلاف كبير بين «الماكيت» و الواقع المنجز إلا أنه يعرف إقبالا كبيرا من طرف الساكنة البيضاوية، وهو ما يعكس الحاجة إلى فضاءات خضراء ومتنفسات طبيعية تلبي تطلعاتهم، وهو الإقبال الذي يؤكد أيضا تمسك الساكنة بحقها في فضاء عمومي لائق، ويجعل من التصميم الجديد الصادر في ماي 2026 ضرورة قصوى لإنصاف هذه الجماهير التي تبحث عن الراحة والهدوء والمساحات الخضراء هربا من صخب الشوارع وضغط الكتل الإسمنتية الذي تحاصرها من كل مكان.












